إسلام ويب

العدة شرح العمدة [2]للشيخ : أسامة سليمان

  •  التفريغ النصي الكامل
  • من موجبات الغسل خروج المني بشهوة، وكذا التقاء الختانين، والحيض والنفاس، والدخول في الإسلام، كما أن الغسل يجب فيه النية وتعميم البدن بالماء، ومن الاغتسال ما هو كمال ومنه ما هو غسل إجزاء، والمسلم يسعى إلى الكمال وتحقيق الوصول إليه.

    1.   

    باب الغسل من الجنابة

    كنا قد توقفنا في كتاب العدة عند الغسل من الجنابة.

    والكتاب الأول في العدة هو كتاب الطهارة، والكتاب ينقسم إلى أبواب، فكان الباب الأول: هو باب أحكام المياه، والباب الثاني: باب الآنية، والثالث: باب قضاء الحاجة، والرابع: باب المسح على الخفين، والخامس: باب نواقض الوضوء، ونحن الآن مع الباب السادس: باب الغسل من الجنابة.

    خروج المني بشهوة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ والموجب له-يعني: ما يوجب الغسل- خروج المني وهو الماء الدافق بلذة ].

    ما يجب له الغسل:

    أولاً: خروج المني، وضابطه أن يكون بلذة، يعني: بشهوة، والضابط الثاني: يقظة، فإن خرج المني بغير شهوة مناماً فعليه غسل، إذاً: ضابط الفقهاء حينما يقولون: خروج المني بشهوة يقصدون به: أن يخرج المني بشهوة في حال اليقظة، لكن إن خرج بغير شهوة في اليقظة هل يوجب الغسل أم لا؟

    في الأثر -وإن كان ضعيفاً عند بعض العلماء إلا أنه يبين المعنى-: أن رجلاً دخل المسجد يوماً فقال للحضور: أفيكم مفتٍ؟ قالوا: سل، فقال: إني أجد الماء بعد الماء كلما تبولت؟ فقالوا له: الذي منه الولد؟ قال: الذي منه الولد، قالوا جميعاً: لا نرى لك إلا أنه يجب عليك الغسل، ففي هذه الحال كلما تبول الرجل اغتسل، وكان ابن عباس يصلي فسمع الرجل وسمع الإجابة، فعجل في صلاته ونادى الرجل، وقال له: أتجد شهوة في فرجك؟ قال: لا، قال: أتجد خدراً في جسدك؟ قال: لا، قال: إنما هي بردة -يعني: برد أصابك- يكفيك منه الوضوء وأن تغسل المذاكير، ثم قال الكلمة المعروفة: لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد.

    فلا بد أن تعلم أن خروج المني في حال اليقظة لا بد أن يكون بشهوة، فإن كان لسبب مرضي فلا يوجب الغسل.

    والمني قال الله في حقه: فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [الطارق:5-7].

    جاءت أم سليم إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقالت: (يا رسول الله! إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟) يعني: إذا رأت في نومها ما رأت ثم احتلمت هل عليها غسل؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم. إذا رأت الماء) ، فعلق الغسل على رؤية الماء، فإذا رأت الماء وجب عليها الغسل.

    فأول موجب للغسل هو خروج المني بشهوة في حال اليقظة أو حال المنام، إلا أنه في حال اليقظة يشترط أن يكون بشهوة، وفي حال المنام إذا رأت الماء.

    فإذا لم يتذكر حلماً في منامه، ورأى ماء أو وجد بللاً في سراويله فعليه الغسل، وإن تذكر أنه رأى في منامه شيئاً، لكنه لم يجد بللاً فليس عليه غسل؛ لأن العلة هنا هي وجود الماء: (نعم. إذا رأت الماء) فإذا رأى الماء فيجب أن يغتسل، وفي الحديث أن أم سلمة قالت: (أو تحتلم المرأة يا رسول الله! فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: تربت يداك يا أم سلمة ! ففيم يشبهها ولدها؟ إذا علا ماءُ الرجل ماء المرأة ذكر بإن الله، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنث بإذن الله).

    وقد يقول قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من جنابته بعد الفجر.

    والجواب: أن غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة لا يكون إلا من الجماع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتلم؛ لأنه ليس للشيطان عليه سبيل، فلم يغتسل من احتلام أبداً صلى الله عليه وسلم إنما غسله كان من جماع، والاحتلام من الشيطان، وقد قال لـعائشة حينما سألته: (أو لك شيطان يا رسول الله؟! قال: نعم. إلا أن الله أعانني عليه فأسلم) ، صلى الله عليه وسلم.

    وحديث أم سليم هذا متفق عليه. قالت: (يا رسول الله! إن الله لا يستحيي من الحق)، وهناك عبارة تدور على ألسنة البعض وهي غير صحيحة، وهي قولهم: (لا حياء في الدين) وهذا خطأ، فإن الدين كله حياء، و(الحياء من الإيمان) كما قال النبي عليه الصلاة والسلام.

    فجملة (لا حياء في الدين) كلمة خاطئة، ولكن قل: لا استحياء في التعلم، أو لا حياء في العلم، أي: لا حياء في طلبه.

    التقاء الختانين

    قال المصنف رحمه الله: [والتقاء الختانين].

    يعني: أن التقاء الختانين يوجب الغسل، ومعنى التقاء الختانين: تغييب الحشفة في الفرج وإن لم يحصل الإنزال، يعني: إن جامع الرجل المرأة وغيب حشفته في فرجها أنزل أو لم ينزل فقد وجب عليه الغسل، والكثير يجامع دون أن ينزل ويظن أنه لا بد أن ينزل حتى يغتسل، وهذا خطأ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل) رواه مسلم ، أي: مس ختان الرجل ختان المرأة.

    إذاً: هذا الحديث دليل على أن المرأة تختتن، فالمرأة تختتن بدون أدنى شك، والذين يحاربون قضية ختان المرأة يريدون أن تعم الفاحشة في الأمة ومهما قالوا وبرقعوا هذا الكلام فليسمع من يسمع أن عدم ختان المرأة معناه إشاعة الفاحشة.

    وفي الأدب المفرد عند البخاري من حديث أم المهاجر أنها أسلمت في عهد عثمان رضي الله عنه فأمر بها فاغتسلت ثم اختتنت، فأمرها عثمان رضي الله عنه أن تختتن مع كبر سنها بعد إسلامها.

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : وكان الرجل إن لم تختتن أمه يعير بها بين العرب، فيقال له: يا ابن القلفاء! أي: غير مختتنة، والمرأة غير المختتنة تتطلع إلى الرجال أكثر من غيرها، فعدم ختان المرأة إشاعة للفاحشة تماماً، فنقول: يا قلفاء! اختتني اختتني ولا تسمعي لقول هؤلاء الناس، فإنهم يريدون للأمة أن تعمها الفاحشة.

    ومن ضوابط ختان المرأة: عدم الإنهاك، فهو أنظر للوجه ويهذب الشهوة.

    فهذا الحديث حجة، والتقاء الختانين موجب من موجبات الغسل.

    انقطاع دم الحيض والدخول في الإسلام من موجبات الغسل

    من موجبات الغسل أيضاً: الحيض، فبعد انقطاع دم الحيض ينبغي للمرأة أن تغتسل.

    ومن موجبات الغسل أيضاً: الإسلام بعد الكفر، فإن كان كافراً وأراد أن يسلم فعليه أن يغتسل.

    قال المصنف رحمه الله: [ والواجب فيه -أي: الواجب في الغسل- النية ]؛ لأن كل عمل يحتاج إلى نية.

    قال: [وتعميم بدنه بالغسل] أن يعمم الجسد بالماء، وهو أن يصل الماء إلى كل ظاهر الجسد، والأنف والفم من ظاهر الجسد بأدلة خمسة، فلا بد أن يتمضمض وأن يستنشق في الغسل، وإن لم يفعل هذا فقد يكون الغسل باطلاً عند الحنابلة، والدليل على أن الأنف والفم من ظاهر الوجه أنهما يأخذان أحكام الظاهر، فمثلاً: لو تمضمض الصائم فإنه لا يفطر، ومعنى ذلك: أن الفم من الظاهر، وكذلك إذا أقاء وأخرج القيء من معدته إلى فمه، وإذا بلع ذلك القيء أفطر؛ لأن انتقال القيء من المعدة إلى الفم انتقال من باطن إلى ظاهر، ولو دخل الخمر في فمه ثم لفظه قبل أن يبتلعها فليس عليه حد، فلو أن الفم من الباطن لكان وصول الخمر إلى الفم معناه: إقامة الحد، ولو أن طفلاً رضيعاً أخذ ثدي امرأة ثم مص منه لبناً، وكلما مص قذف اللبن فلا تحسب رضعة؛ لأن وصول اللبن إلى الفم لا يعتبر وصولاً إلى الباطن وإنما وصول إلى الظاهر. فكل هذه الأشياء تؤكد أن الفم من ظاهر الوجه.

    إذاً: عند الغسل لا بد أن يدخل الماء إلى الفم، فلا بد من المضمضة والاستنشاق.

    وقد يقول قائل: إن نزلت في بركة الماء مرة واحدة وأنا جنب ثم صعدت. هل هذا يعد غسلاً ويغني عن الوضوء أم لا؟ نقول: يلزمك أن تتمضمض وتستنشق، فإن فعلت ذلك أجزأ؛ لأنك عممت الجسد بالماء.

    وبعض الناس يتجاوز هذه النقطة فلا يصل الماء إلى الأماكن التي ينبغي الوصول إليها، كالإبطين وبين الفخذين، وبعض النساء -هداهن الله- تكون قد قامت بفرد شعرها عند الكوافير، ووضعته في الخلاط الكهربائي بخمسين جنيهاً أو مائة جنيه، وتخشى عليه من الماء، فإن أرادت أن تغتسل تضع كيس بلاستيك على رأسها وتربط عليه فتلة ثم تغتسل، فلا يصل الماء إلى منابت الشعر، فهذا لا يسمى غسلاً، كذلك إن وضعت على يدها ما يحول بينه وبين وصول الماء -كالمناكير مثلاً- فهذا لا يسمى غسلاً، لأنه حاجز عن الماء، فلا بد من تعميم الجسد بالماء.

    إذاً: الواجب في الغسل النية ثم تعميم الجسد بالماء مع المضمضة والاستنشاق.

    ولا يشترط للمرأة أن تحل ظفيرتها، وقد كان ابن عباس يقول بوجوب حل الظفيرة عند الغسل، فقالت عائشة : عجباً لـابن عباس ! أيأمر النساء أن تحل ظفائرهن عند الغسل؟! أما يأمرهن بحلق رؤوسهن؟! لقد اغتسلت مع النبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد.

    والظفيرة تنضح شريطة أن يصل الماء إلى منابت الشعر، فالمرأة في كل أنواع الغسل لا يلزمها أن تفك الظفيرة، وهذا هو الراجح.

    1.   

    صفة الغسل

    قال في الشرح: [والغسل ضربان: غسل كمال وغسل إجزاء]، وهناك فرق بين الكمال والإجزاء، فمن فعل السنة وأدى الواجبات قبل ذلك واستكمل المستحبات فقد استكمل الغسل.

    ومن اغتسل غسلاً كما هو وارد دون أن يفعل السنة فهذا يسميه العلماء إجزاء، أي: غسلاً أجزأه، والغسل الكمالي أن يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم:

    أولاً: أن يغسل مذاكيره، وبعد أن يغسل المذاكير يغسل اليدين، وبعد ذلك يغسل الرأس ثلاث مرات، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، وبالنسبة للقدمين تكون مع أعضاء الوضوء وقد تؤخر، فهذا ثابت في البخاري وهذا ثابت، وهذا من تعدد أفعال النبي عليه الصلاة والسلام، وبعد أن يتوضأ وضوءه للصلاة يسيل الماء على شقه الأيمن، ثم على شقه الأيسر، ثم يعمم الجسد بالماء، وهكذا يكون قد اتبع السنة في الغسل، وهذا نسميه غسل كمال؛ لأنه اتبع السنة كما وردت عن نبينا عليه الصلاة والسلام.

    أما غسل الإجزاء كرجل وجد بحيرة ماء، ثم نزل فيها برأسه وتمضمض واستنشق وخرج، فإنه يكون بذلك قد أجزأ غسله ولم يدلك ولم يستخدم ليفة ولا صابونة ولا غير ذلك، بل وصل الماء إلى كل أنحاء الجسد ووصل إلى منابت الشعر وتحت الإبطين وبين الفخذين وعمم الجسد بالماء مع المضمضة والاستنشاق، فهذا نسميه غسل إجزاء؛ لذلك قال في الشرح: [واعلم أن الغسل ضربان: كمال وإجزاء]، فالكمال أن يتوضأ للصلاة ثم يغتسل بعد الوضوء، وقد دل عليه حديث عائشة وميمونة .

    روت عائشة : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثاً قبل أن يضعها في الإناء، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل شعر رأسه بيده) حتى يصل الماء إلى المنابت. قال: (ويخلل لحيته بيده حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده) متفق عليه.

    وقالت ميمونة : (توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوء الجنابة، فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثاً، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثاً، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض الماء على رأسه، ثم غسل سائر جسده، فأتيته بالمنديل فلم يردها، وجعل ينفض الماء بيديه) ، متفق عليه.

    هكذا وصفت عائشة وميمونة رضي الله عنهما غسل النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه صفة الكمال، أما صفة الإجزاء: فأن يعم بدنه بالماء في الغسل وينوي الغسل والوضوء ويتمضمض ويستنشق؛ لأن ذلك هو المأمور به. قال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا [المائدة:6]، وقال تعالى: حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء:43].

    إن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن غسل المذاكير ضرب يديه بالأرض؛ حتى يطهرهما مما قد يعلق بهما، وقد يستخدم الذي يريد الغسل الصابون، وهذا كان قبل أن تكون هناك مطهرات.

    وغسل الرجل إما أن تقدمها مع الوضوء، وإما أن تؤخرها، وهذا وارد في كتاب الغسل عند البخاري في المجلد الأول.

    1.   

    سنن الغسل مع التفصيل في نية الغسل

    ويشرع الترتيب في الغسل لكن الغسل له حكمه.

    وتسن التسمية ويدلك بدنه بيده، ويفعل كما روت ميمونة قالت: (سترت النبي صلى الله عليه وسلم، فاغتسل من الجنابة، فبدأ فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله، فغسل فرجه وما أصابه، ثم ضرب الأرض بيده على الحائط والأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفاض الماء على بدنه، ثم تنحى فغسل رجليه)، ولا يجب نقض الشعر في غسل الجنابة إذا روى أصوله، وإذا نوى بغسله أجزأ -أي: أجزأ عن الوضوء والغسل- ولو تيمم للحدثين والنجاسة على بدنه أجزأ عن جميعها، وإن نوى بعضها فليس له إلا ما نوى بهما وجهه وكفيه.

    1.   

    الأسئلة

    حكم غسل المرأة غير المختونة بعد جماع زوجها لها

    السؤال: هل في قوله: (إذا التقى الختانان) دليل على أنه لا بد أن يكون للمرأة ختان حتى تغتسل، وهب أن المرأة غير مختونة، وأن الرجل غيب الحشفة في فرجها. هل عليها غسل أم ليس عليها؟

    الجواب: نعم. عليها غسل، إنما المقصود: أنها خرجت مخرج الغالب، فغالب النساء مختونات.

    حكم اختتان المرأة

    السؤال: ما حكم اختتان المرأة؟

    الجواب: ختان المرأة عند الحنابلة على سبيل الوجوب، وعند الشافعية مكرمة، وعند الأحناف قالوا: لو أن أهل بلد -مثل مصر- اجتمعوا على عدم ختان الإناث وجب على ولي الأمر أن يقاتلهم.

    فمن قال بوجوب اختتان المرأة استدل بما رواه البخاري في الأدب المفرد: أن عثمان بن عفان أمر أم المهاجر أن تغتسل وأن تختتن تهذيباً، وهذا هو المذهب الراجح؛ لأنهم كانوا يعرفون الأسارى في الحرب بالختان.

    حكم الغسل الواحد عن الجمعة والجنابة

    السؤال: إذا نوى غسل الجمعة وغسل الجنابة، فهل يغتسل مرة أم مرتين؟

    الجواب: يرى الشيخ الألباني في تمام المنة أنه لا بد أن يغتسل مرتين، وهذا الرأي مخالف لرأي الجمهور، والصواب: أن غسلاً واحداً يجزئ عن الجنابة وعن الجمعة، فالغسل عن الجنابة واجب، أما غسل الجمعة ففيه خلاف شديد: هل هو واجب أم سنة مؤكدة، لكن إن نوى بالغسل أن يرفع الجنابة وأن يكون هذا الغسل للجمعة أيضاً فلا حرج. وهذا رأي جمهور العلماء.

    حكم من صلى ركعتين قبل إقامة صلاة المغرب على أنها سنة مغرب وتحية مسجد وسنة وضوء

    السؤال: من دخل لصلاة المغرب قبل إقامتها بدقائق هل يجوز له أن يصلي ركعتين على أنها تحية مسجد وسنة مغرب وسنة وضوء؟

    الجواب: نعم. يجوز، ولا بأس في ذلك.

    حكم التسمية داخل الحمام

    السؤال: ما حكم التسمية في الحمام؟

    الجواب: التسمية في الحمام ليس فيها شيء، إنما المحظور أن تسمي الله في الخلاء، أي: في مكان قضاء الحاجة، لكن الحمام بعيد عن الخلاء.

    حكم أداء الفرض والسنة بنية واحدة

    السؤال: هل يجوز للمصلي أن يصلي الفرض والسنة بنية واحدة؟

    الجواب: الفرض لا يمكن أن يكون سنة. هذا لا يجوز، كما أنه لا يجوز للمرأة أن تنوي صيام قضاء أيامها التي لم تصمها في رمضان مع أيام شوال.

    حكم جعل مقبرة واحدة للرجال والنساء

    السؤال: هل يجوز أن يكون هناك مقبرة للرجال والنساء؟

    الجواب: للنساء مقبرة إلا في حال الضرورة كضيق المكان أو عدم وجود مكان، فهذه ضرورة والضرورة تقدر، أما في الأحوال العادية فللرجال مقبرة وللنساء مقبرة.

    بعض الأحكام الشرعية في غسل يوم الجمعة

    السؤال: ما هو الرأي الراجح في حكم غسل يوم الجمعة، مع بيان أفضل أوقات الغسل؟

    الجواب: غسل الجمعة واجب، وقد اختلف فيه العلماء اختلافاً شديداً، ففي كتاب الجمعة عند البخاري : أن عمر رضي الله عنه كان يخطب الجمعة، فدخل عثمان رضي الله عنه ولم يغتسل، فعاتبه ولامه على رءوس الصحابة. قال: حتى الغسل لم تغتسل؟ قال: انقلبت من السوق. قال ابن حجر في الفتح: فعتاب عمر لـعثمان يدل على أن الغسل واجب، وبعض العلماء ردوا على ذلك.

    أما غسل يوم الجمعة فإنه يكون بعد الفجر، وكلما اقترب الغسل من الجمعة كان أفضل، هب أن رجلاً اغتسل بعد صلاة الجمعة. لا ينفع، لأن علة الغسل حضور الصلاة، كذلك لو أنه اغتسل بعد الفجر ثم خرج إلى الورشة وأصابه الزيت والرائحة فهل يجوز هذا الغسل؟ إن الغسل له علة، وعلة الغسل أن يأتي إلى المصلى طاهراً، والمعروف أن ابن حزم يرى الوجوب كما في المحلى.

    حكم صيام يوم الإثنين بنية الست من شوال ونية متابعة النبي صلى الله عليه وسلم

    السؤال: ما حكم صيام يوم الإثنين بنيتين: نية شوال ونية المتابعة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم؟"

    الجواب: يجوز أن تنوي صيام أيام شوال التي منها الإثنين والخميس باعتبار أن الإثنين يجوز أن يصام من السنة، فلا بأس بهذه النية.

    حكم اختتان المرأة التي لا يوجد لها ختان لقطعه

    السؤال: المرأة التي لا يوجد لها ختان لقطعه ما حكم اختتانها؟

    الجواب: هذه طبيعة وخلقة، فطالما لا يوجد مكان فليس عليها اختتان، ولا بد أن يكون ختان المرأة عند الطبيبة، والمصيبة أن نساء الأرياف يختتن عند الصحة أو المزين، وقد يأتي على شهوة المرأة فيقضي عليها تماماً؛ وذلك بسبب الاختتان بطريقة خاطئة، فتصاب المرأة ببرود جنسي، مما يجعل بعض الرجال يستترون، وهذه مشكلة واقعة لمسناها كثيراً، فبعض الناس يدفعون بناتهم إلى أن يختتن عند من ليس له خبرة، فيقطع الشهوة ويميتها مما يترتب عليه أن تصاب المرأة بحالة من البرود الجنسي الذي يعاني منه كثير من الأزواج.

    حكم الاتفاق على قيام الليل في بيت واحد بعد رمضان

    السؤال: هل يجوز اتفاق بعض الإخوة على قيام الليل في بيت واحد بعد رمضان؟

    الجواب: لا يجوز أن يقام الليل في جماعة بعد رمضان إلا أن يكون عرضاً دون ترتيب، فإن كان بترتيب فقد أحدث، والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي قيام الليل في بيت ميمونة . يقول ابن عباس : (بت عند خالتي ميمونة ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت ووقفت عن يساره، فأخذني وجذبني من أمامه، وجعلني عن يمينه) ، هل كان هناك اتفاق بين النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس على قيام الليل؟

    يقول ابن حجر في الفتح: يجوز أن تصلي قيام الليل دون ترتيب.

    أما أن تعطي موعداً كيوم الإثنين فتقول: سنصلي في المسجد جماعة؛ هذا لم يثبت عن السلف وليس عليه العمل، فإذا ولى رمضان فلا قيام، وهناك بعض الأدعية التي ينبغي أن ندقق النظر فيها، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله مفتي الديار السعودية هذا العام لفت الأنظار إلى دعاء عن العز بن عبد السلام يقول: اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، قال الشيخ: لا يجوز أن نقول: ويذل، وإنما ينبغي أن نقول: ويهدى فيه أهل معصيتك، فيكون الدعاء: اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك.

    فدعاء العز بن عبد السلام : (ويذل فيه) ليس عليه دليل، والصواب: أن يقال: ويهدى.

    فهناك بعض الأمور التي نراها، وليس عليها دليل من كتاب أو سنة.

    حكم صلاة الرجل بأهله قيام الليل

    السؤال: ما حكم صلاة الرجل بأهله قيام الليل؟

    الجواب: لا بأس أن تصلي بأهلك قيام الليل.

    حكم رفع اليدين والتأمين في دعاء قنوت الوتر

    السؤال: هل يجوز رفع اليدين والتأمين في دعاء قنوت الوتر؟

    الجواب: نعم. يجوز رفع اليدين والتأمين جهراً.

    حكم الاغتسال بعد الفجر من الجنابة

    السؤال: لماذا اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفجر من جنابة؟

    الجواب: الرسول عليه الصلاة والسلام اغتسل بعد الفجر من جنابة ليبين أن الصائم إذا أصبح جنباً فإنه يغتسل ويصوم، فإن لم يغتسل بعد الفجر فقد ضيع صلاة الفجر، ففي البخاري : (أنه صف الصفوف للصلاة وقال: استووا تراصوا. فتذكر أنه جنب فتركهم ودخل واغتسل، وخرج ورأسه يقطر ماءً) ولم يأمر المؤذن بإعادة الإقامة. قال ابن حجر في الفتح: وفي الحديث جواز الفصل بين الإقامة والصلاة.

    حكم من استيقظ قبل شروق الشمس وهو جنب ولم يصل صلاة الفجر

    السؤال: لو أن رجلاً استيقظ من نومه قبل شروق الشمس بقليل وهو جنب. ماذا يصنع؟ هل يغتسل أم يصلي متيمماً وهو جنب؟

    الجواب: يغتسل؛ لأن النوم عذر. قال في العدة: والانشغال بشروطها دخول فيها، فمن انشغل بالوضوء للصلاة فبمجرد أن انشغل بشروط من شروطها دخل فيها.

    حكم تأخير المرأة والرجل لصلاة العشاء

    السؤال: هل يجوز للمرأة والرجل تأخير صلاة العشاء إلى منتصف الليل؟

    الجواب: المرأة تصلي العشاء في وقته: (أحب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها)، إلا إذا رأى الإمام أن يؤخر العشاء لعلة، كأن يجتمع الناس، فهذا فعله النبي عليه الصلاة والسلام، أما بالنسبة للمرأة فإن غلب على ظنها أنها ستصلي قبل الساعة الثانية عشرة فلا بأس أن تؤخر إلى الساعة العاشرة؛ لأنها غير مرتبطة بجماعة المسجد، فكلما أخرت كان أفضل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا ميعادها لولا أن أشق على أمتي).

    مكتبتك الصوتية

    عدد مرات الاستماع

    2738095997

    عدد مرات الحفظ

    684531544